الشيخ محمد باقر الإيرواني
397
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحالة العاشرة أو الطولية بين طرفي العلم والحالة العاشرة والأخيرة من الحالات العشر هي : ان يتعلق العلم الإجمالي بطرفين ويفرض ان بينهما طولية بمعنى ان أحدهما يترتب على عدم الآخر ، كما لو فرض ان شخصا حصل على ألف دينار وكانت الألف بمقدار يفي بالاستطاعة إلى الحج ، وفرض أيضا انه كان يشك في وجود دين عليه لزيد « 1 » فانّه في مثل هذه الحالة سوف يتولد له علم إجمالي إمّا بوجوب الحج عليه - على تقدير عدم ثبوت الدين - أو بوجوب قضاء الدين . والطرفان هما : وجوب الحج ، ووجوب قضاء الدين . ووجوب الحج في طول وجوب قضاء الدين بمعنى انّه مترتب على عدم وجوب قضاء الدين ، فمن لم يجب عليه قضاء الدين يجب عليه الحج دون من وجب عليه . والسؤال المطروح في هذه الحالة هو : انّ العلم الإجمالي المذكور هل هو منجز ؟ والجواب : انّه توجد في الحالة المذكورة صورتان : - 1 - ان يكون وجوب الحج مترتبا على عدم وجوب قضاء الدين ولو كان - عدم وجوب قضاء الدين - ثابتا ثبوتا ظاهريا ، أي بأصل عملي . 2 - ان يكون مترتبا على عدم وجوب قضاء الدين فيما إذا كان عدم وجوب
--> ( 1 ) ولا بدّ من افتراض ان الدين على تقدير ثبوته ممّا يطالب صاحبه بوفائه ، إذ لو لم يطالب به لم يمنع من وجوب الحج .